المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - في القبلة
المكتوبة في الكعبة، دون النافلة، حيث أنّه رحمه الله لم يفت بالحرمة، بل تابع المشهور، فيدور الأمر حينئذ بين القول بالجواز بلا كراهة، أو هو معها.
فيقدم الثاني وذلك بمقتضى الأخبار الناهية مع مساعدة المشهور لذلك.
وإحتمال المنع من جهة أنّ إستقبال الكعبة في جوفها مستلزم للإستدبار ببعض الأجزاء.
فمندفع، بأن الممنوع إنما كان فيما لا يكون القبلة حاصلًا، وإلّا فلا إشكال، ولو إستلزم الإستدبار.
فالحكم بالكراهة في حال الإختيار هو الأقوى.
مع أنه إذا دار الأمر بين الحمل على التقية، أو الضرورة- لأدلّة الجواز- وبين حمل النهي على الكراهة، قيل إن التصرف في الهيئة يعدّ أهون، مع أن التقية لا تساعد الجواز، بل تناسب التحريم، لذهاب مالك وأحمد وإسحاق إلى الجواز في النافلة، والمنع في الفريضة، فالتقية تؤيد الجواز لا الحرمة.
وأمّا حكم الفريضة في البيت للمضطرّ، فلا إشكال بعد معلومية عدم سقوط الصلاة بحال نصاً وإجماعاً.
مع أن دلالة بعض الأخبار مثل المرسلة التي رواها الشيخ الكليني قدس سره بأنه:
(يصلّي إلى جوانبها- أو في جوانبها- إذا إضطر إلى ذلك)، مع إمكان إستفادة الأولوية إذا قلنا بالجواز في حال الإختيار.
كما تجري هذه الأولوية في النافلة، خصوصاً مع وجود نصّ فيه وهو الخبر المضمر الذي رواه الشيخ المفيد، بل لا خلاف بين الأصحاب في إستحباب