المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - في القبلة
مع إمكان أن يكون المراد من قوله: (لمن عجز عن القيام) حيث أمره بالإستلقاء من لم يكن حال الإختيار.
وكيف كان، وجه دلالته كسابقه من الحكم بالإستلقاء لدرك القبلة، حيث يعلم عدم جواز الصلاة في الكعبة لعدم حصول الإستقبال.
منها: ومثله حديث حسين بن زيد، عن الصادق ٧ عن اختيار آبائه ::
«نهى رسول اللَّه ٦ عن الصلاة على ظهر الكعبة» [١].
بل يدلّ على المنع خبراً يعدّ أقوى من هاتين الروايتين، وهو الخبر الذي رواه الشيخ المفيد في «المقنعة»، قال:
«قال ٧: لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة» [٢].
هذه مجموع الأخبار التي استدلّ أو يمكن الإستدلال بها على المنع.
أقول: لكن يمكن الاجابة عن تلك الأدلّة الدالّة على المنع، لأن صحيحة محمد بن مسلم، وإن كانت مشتملةً على النهي، لكن يحتمل إتّحاد الأخبار الواردة بصيغ مختلفة، فيكون الأمر مردّداً بين أن يكون الصادر من الامام (لا تصلّ) أو (لا تصلح) أو (تصلح)، فحيث لا رجحان لأحدها على الآخر، فيصير الحديث مجملًا، فيدور الأمر بين الحرمة والكراهة والجواز بلا كراهة، فالصادر
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٨.