المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - في القبلة
من الامام أحدها، وحيث لا دليل على حقيقة ما صدر منه ٧، فلا يمكن الإستدلال بها لا على الحرمة ولا الكراهة ولا مع الجواز بلا كراهة.
وهكذا تسقط الرواية عن الإستدلال، بواسطة مجيء الإحتمال.
فإثبات الكراهة منها كما في «المصباح» ليس بجيّد، لأن مقتضى الأصل نفي كل واحد منها.
اللهمّ إلّاأن يقدّم ما رواه الشيخ الكليني في «الكافي» لكونه أضبط من «التهذيب» و «الأستبصار»، فلازمه حينئذ تقديم التحريم على غيره.
هذا غاية ما يقال في تصحيح هذا الحديث.
ولكن الإشكال الآخر في المقام بعد تسليم قبول الخبر هو إعراض الأصحاب عن العمل بها جميعاً إلّاالشاذ منهم، وعن الحكم بالتحريم، لأن الشيخ وإن أفتى بالتحريم في «الخلاف» وفي كتاب الحج من «النهاية» و «التهذيب»، إلّا أنه أجاز بصورة الكراهة في «الاستبصار»، فلم يذهب إلى الحرمة إلّاابن البراج، وإعراض الأصحاب موهن للحديث.
وهكذا في صحيحة معاوية بن عمّار، مع إمكان كون النهي فيه لخصوص صلاة الطواف، وإن لم يلتزم بهذا التفصيل أحد، لأنه إن أجيز فيها ففي الجميع وإلّا فلا، إذ لا خصوصية في صلاة الطواف، إلّاإحتمال لزوم إتيانه في الواجب منه في مكان مخصوص وهو مقام إبراهيم ٧.
وكيف كان، فانّ إعراض المشهور موهنٌ، كما أن عملهم جابر للضعف.
ومنه يظهر الجواب عن الخبر الذي رواه الشيخ المفيد بالنهي عن الصلاة