المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - في القبلة
«لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، فإن النبي ٦ لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة، ولكنه دخلها في الفتح- فتح مكّة- وصلّى ركعتين بين العمودين، ومعه أسامة بن زيد» [١].
ومنها: الخبر الذي رواه عبد اللَّه بن ميمون، عن الصادق ٧، عن أبيه ٧:
«أنه رأى علي بن الحسين ٨ يُصلّي في الكعبة ركعتين» [٢].
تقريب الإستدلال: بأن صلاة النبي والإمام في جوفها ولو نافلة، يدل على صدق القبلة بتقابلها كذلك، لإشتراك النافلة مع الفريضة في لزوم الإستقبال للقبلة، فإذا صدق القبلة بذلك، فيبقى دلالة الدليل على المنع في المكتوبة، فتحمل على أنّ المراد من المكتوبة في هذه، هي خصوص صلاة الطواف الواجب لا مطلقاً، بقرينة ذكر الحج والعمرة بعدها.
فبقي هنا ملاحظة دليل المنع، وهو ليس إلّاتلك الصحيحة بظهور النهي على التحريم.
منها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«لا تصلّ المكتوبة في الكعبة» [٣].
منها: المرسلة التي رواها الشيخ الكليني:
«وروى في حديثٍ آخر: يُصلّي في جوفها إذا اضطر إلى ذلك».
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ١.