المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - في القبلة
صاحب «الجواهر»، حيث قال:
(بعد تعذّر إرادة المجموع بعدم إمكان إستقباله، ضرورة كون المصلّي خارجها، إنما يستقبل ما يحاذيه منها، لا كلّ جزء منها، من غير فرق بين المقاطر له حال كونه خارجاً وغيره.
ودعوى صدق إستقبال الكعبة بالأول خاصة دون الثاني.
قد تمتنع، إذ لا ريب في عدم إرادة المجموع بشرط الإجتماع من الكعبة، في قوله: (الكعبة قبلة) ضرورة كونها اسماً للفضاء من تخوم الأرض إلى عنان السماء، فمن إستقبل الجزء المقاطر منها ليس مستقبلًا للكعبة اي تمامها قطعاً.
وليس ذلك كضرب زيد المتحقق بضرب البعض.
على أن البحث في قوله: (الكعبة قبلة) لا إستقبال الكعبة)، إنتهى محل الحاجة [١].
ولكن يمكن الجواب عنه: بأن معنى كون الكعبة قبلة، هو جعلها في مقابلها ولو بصورة الفضاء المحاذي للبناء المكعّب، أمّا وقوعه في الفضاء أو البناء مع كون المكعّب ولو بالفضاء قبلة لا يجتمع، فلابدّ لتحصيل صدق هذا العنوان من جعل الكعبة بتمامها قبلة، وإن كان التقابل يتحقق بالمقدار المحاذي لها.
فالإستدلال بذلك مشكل جدّاً.
الدليل الرابع: إستفادة ذلك من فعل النبي ٦، كما ورد في عدة أخبار:
منها: الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٣٥١.