المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - في القبلة
هذا، ولكن الإنصاف أن يقال: إنّه حتى لو لم يكن لها ظهور في الضرورة، إلّا أنه إن لاحظنا الأخبار المعارضة لها، فانه يمكن الجمع بينهما بحملها على الضرورة، خصوصاً مع ملاحظة قوله: (وإذا حضرت الصلاة المكتوبة).
ورواية صحيحة محمد بن مسلم- على تقدير بعض النسخ- عن أحدهما ٨، قال:
«لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة» [١].
وجاء في نسخة اخرى قوله ٧:
«تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة» [٢].
وقال في «الوسائل»: لفظة (لا) هنا غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخطّ الشيخ، وهي موجودة في بعض النسخ، فدلالة كل واحد منهما على الجواز واضحة، وغايته الكراهة المستفاد من جملة (لا تصلح)، واحتمال ظهوره في الفساد والبطلان.
فأجاب المحقق الهمداني بقوله: (إنّ المتبادر منها في الأخبار ليس إلّا الكراهة كلفظة (لا ينبغي) ونظائرها).
أقول: لو سلّمنا هذا التبادر، يصح فيما إذا لم يكن له معارضاً، وإلّا يمكن حمله على الحرمة جمعاً، كما لا يخفى.
الدليل الثالث: الإستفادة من قولهم :: (الكعبة قبلة)، كما استدل به
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٥.