المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - في القبلة
وإن صلّى في جوفها، إستقبل على أيّ جُدرانها شاء، على كراهية في الفريضة.
المصلّي في جوف الكعبة تارة يصلي الفريضة، واخرى النافلة، تارة مع الاختيار، واخرى مع الإضطرار.
ظاهر إطلاق كلام الماتن هو ثبوت الكراهة في الفريضة مطلقاً، سواءً في حال الإختيار وغيره، دون النافلة مطلقاً.
اللهم إلّاأن يقال: وجود الكراهة في حال الإضطرار بعيد، كما هو كذلك في سائر الموارد، فينصرف إطلاقه إلى حال الإختيار وهو غير بعيد.
وكيف كان، فانّ جواز ذلك في غير حال الإختيار من الفريضة مما لا خلاف فيه، والإجماع بقسميه عليه، وهو منسوبٌ إلى المسلمين، بل صرّح الشيخ والفاضل وغيرهما باستحباب النافلة فيها، وفي «المنتهى» لا نعرف خلافاً فيه بين العلماء، إلّاما نقل عن محمد بن جرير الطبري.
بل عن «المعتبر» و «الروض» وظاهر «التذكرة» الإجماع عليه.
نعم، قد ذهب إلى المنع في الفريضة الشيخ في «الخلاف» و «التهذيب» وابن البراج في «المهذب» وحج «النهاية»، بل مال إليه صاحب «الحدائق» حيث ينقل أولًا كلام الشيخ، لكنه لم يرد عليه.
لكن الأكثر الذهاب إلى الجواز، مع الكراهة في حال الإختيار دون الإضطرار، بل المشهور نقلًا وتحصيلًا بل عن «السرائر» الإجماع عليه.