المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - في القبلة
والدليل عليه أمور عديدة وهي:
الدليل الأول: المستفاد من ظاهر الآية وهي قوله تعالى: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [١].
حيث تدلّ على تعميم الإذن والترخيص في جميع أجزاء البيت، لكلّ من أراد الطواف والصلاة، حتى إذا قصدهما في جوف الكعبة.
وفي «الجواهر»: (يضعف المناقشة في دلالتها، مع أن الظاهر عدم كون الآية في صدد بيان هذه القضية، حتى يفهم الإطلاق في ذلك، فالإستدلال مما لا يخلو عن وهن).
الدليل الثاني: رواية موثّقة يونس بن يعقوب، قال:
«قلت: لأبي عبداللَّه ٧: حضرت الصلاة المكتوبة، وأنا في الكعبة، أفأصلّي فيها؟
قال صلّ» [٢].
وقد حملها الشيخ على صورة الضرورة.
وإستبعده المحقق الهمداني قدس سره: (لا لأنه تنزيل للإطلاق على الفرد النادر، بل لظهوره في إستفهام السائل في إرادة إختيار إيقاع الصلاة فيها في مقابل الصلاة في خارجها، فكأنه قال: أفأصلّي فيها أو أخرج للصلاة، فكيف يصح حينئذ حمل إطلاق الجواب على الضرورة).
[١] سورة البقرة: الآية ١٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٦.