المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - في القبلة
ومنها: الخبر الذي رواه عيسى بن يونس، في حديث عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«وقد أنكر عليه الطواف بالكعبة، وهذا بيت استعبد اللَّه به خلقه، ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه وزيارته، وجعل محل أنبيائه، وقبلة المصلّين إليه .. الحديث» [١].
وقد صرّح فيه كون البيت هو القبلة ومحل الاختبار، كما اشير إليه في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ...) الآية» [٢].
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«قال: النبي ٦: لن يعمل ابن آدم عملًا أعظم عند اللَّه عزّوجلّ من:
رجل قتل نبيّاً، أو هدم الكعبة التي جعلها اللَّه عزّوجلّ قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً» [٣].
ومنها: الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج»، بإسناده عن العسكري ٧، في احتجاج النبي ٦ على المشركين، قال:
«إنّا عباد اللَّه مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا، وننزجر له عمّا زجرنا.
إلى أن قال: فلما أمرنا أن نعبده بالتوجّه إلى الكعبة أطعنا، ثم أمرنا بعبادته
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٤٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ٨.