المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - في القبلة
أجمعين وذكر النصوص الخاصة الواردة في المقام، والتي تثبت القول الثاني، فنقول:
منها: الخبر المروي بسند معتبر عن عبد اللَّه بن سنان، عن الصادق ٧، أنه قال:
«إنّ للَّهعزّوجلّ حرمات ثلاث، ليس مثلهن شيء:
كتابه وهو حكمه ونور، وبيته الذي جَعله قبلةً للناس، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره، وعترة نبيّكم ٦» [١].
نقله الشيخ الصدوق في «معاني الأخبار» وفي «الأمالي» و «الخصال»، كما رواه الحميري في «قرب الاسناد» بأسانيد مختلفة، ودلالته واضحة، حيث يدلّ على أن البيت قبلة مطلقاً للقريب والبعيد، يردّ على من يستقبل غيرها.
منها: الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«صلّى رسول اللَّه ٦ إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكة، وتسعة عشر شهراً بالمدينة، ثم عيّرته اليهود، فقالوا: لم إنّك تابع لقبلتنا!
فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً، فلما كان بعض اللّيل خرج ٦ يُقلّب وجهه في آفاق السماء، فلما أصبح صَلّى الغداة، فلما صلّى من الظهر ركعتين، جاء جبرئيل فقال له: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...) الآية»، ثم أخذ بيد النبي ٦ فحوّل وجهه إلى الكعبة، وحوّل مَنْ خلفه وجوههم، حتى قام الرجال مقام النساء، والنساء مقام الرجال،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.