المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - أحكام المواقيت
الحظر، كما يستظهر بعد وروده، كون الترتيب شرطاً ذكرياً، حتى في الأثناء أيضاً، وإلّا لم يحكم بوجوب العدول بل يحكم بوجوب الإتمام عصراً.
وكذلك يدلّ على المدعى الخبر الذي رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة اخرى؟
فقال: إذا نسي الصلاة أو نام عنها، صلّى حين يذكرها، فإذا ذكرها وهو في صلاة، بدأ بالتي نسي، وإنْ ذكرها مع إمام في صلاة المغرب، أتمّها بركعة، ثم صلّى المغرب، ثم صلّى العتمة بعدها، وإن كان صلّى العتمة وحده، فصلّى منها ركعتين، ثم ذكر أنه نسي المغرب، أتمّها بركعة، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات، ثم يصلّي العتمة بعد ذلك» [١].
لو قلنا بأنّ صدر قوله: (نسي حتى دخل وقت صلاة اخرى) قرينة على كون الصلاة فائتة، فلا يمكن الاستدلال بصدر الخبر على المراد في المقام. نعم يمكن الاستدلال بذيله حيث جاء فيه قوله: (وإنْ كان صلّى العتمة وحده) حيث لا يمكن حمله على فوت الوقت، لأمره بالعدول إلى المغرب، فيصير مورد الحديث مثل ما نحن بصدده.
فإن قلنا بإطلاقه حتى لأول وقت المغرب- حتى يدخل فيه مثل الوقت المختصّ- فانه يلزم من ذلك الحكم بوجوب العدول مطلقاً.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.