المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - أحكام المواقيت
بقي هنا فرعان:
الفرع الأوّل: بأنّه لو صلّى الصبح والعصر منفرداً، ثم أراد الاعادة جماعة لتحصيل فضيلتها، فهل تتّصف ذلك بالكراهة أم لا؟
ففي «الذكرى» اختيار الثاني، وعلّله بأنّ لها سبباً، وبما روى من أن رسول اللَّه ٦ صلّى الصبح، فلمّا انصرف رأى رجلين في زاوية المسجد، فقال: لِم لم تُصليّا معنا؟ فقالا: كنّا قد صلّينا في رحالنا.
فقال ٦: إذا جئتما فصلّيا معنا، وإن كنتما صلّيتما في رحالكما، لكنها لكما سبحة.
انتهى ما في «الذكرى» على المحكي في «مصباح الفقيه».
واعترض عليه صاحب «الحدائق» بأن عدّها من ذوات الأسباب، ممّا لم أعرف له وجهاً وأنّ الرواية بحسب الظاهر عامية فلا تعويل عليها.
ولا يخفى أنّك قد عرفت خروج مثل هذه الصلوات عن المسألة، لأن الكراهة صارت مختصة بالنوافل المبتدأة، وليست هذه منها، كما لا يخفى.
وكون الرواية عامية غير معلوم، مع أنّا نقصد استحباب ذلك حتى في الصبح وغيره.
هذا، مضافاً إلى ما في «المصباح» من دعوى انصراف النهي عن الصلاة بعد الصلاتين عن إعادة نفسهما، ولا يخلو عن وجه.
الفرع الثاني: هل المتبادر من الأخبار الناهية، هو النهي عن الشروع في تلك الأوقات، أو الأعمّ منه ومن الدخول فيها في أثنائها؟