المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - أحكام المواقيت
لعدم امتلاك الصلاة للشرط أصلًا، فضلًا عن فقدان قصد القربة، لعدم كون جهله عذراً.
وهكذا ذهب المشهور في النحو الثاني، وهو ما لو كان قد دخل الوقت وهو متلبسٌ بالصلاة، لأجل فقدان الشرط في بعضها، وعدم شمول حديث إسماعيل لمثله، حتى يوجب الحكم بالصحة، فبناءٌ على مقتضى الأصل الأولى هو الحكم البطلان، مضافاً إلى فقد قصد القربة، حتى لو قلنا بشمول حديث إسماعيل لمثله، خلافاً لأبي الصلاح حيث صرّح بالصحة في مثله.
ولكن الانصاف انحصار الاشكال فيه بالشرطية من المناقشة في شمول الحديث لمثله، لأنه عمدٌ في الجملة، وإن كان قوله: (ترى) قد يوهم صدقها على من يرى جهلًا أيضاً، إلّاأنه لا يخلو عن تأمّل.
وأمّا قصد القربة فلا يبعد وجوده لمن كان جاهلًا بالحكم، إلّاأن يُدّعي اشتراط كون العمل قابلًا لأن يتقرب به، وهو غير حاصل هنا، ولو من جهة عدم وجود دليل كاشف عن ذلك، من اطلاق دليل، أو عموم، لو لم نقل وجود خلافه بواسطة الأصل، كما عرفت، فحينئذٍ للحكم بالبطلان وجه.
إلّا أن الاشكال في إثبات أصل الدعوى، أي هل يجب في العبادات- مضافاً إلى قصد القربة- شرطٌ آخر، وهو قابليته للتقرب أم لا؟ ولكن دون إثباته خرط القتاد.
ومن ذلك يظهر حال النحو الثالث: وهو كشف وقوع الصلاة بتمامها في الوقت، حيث أن الشرط حاصل، وقصد القربة قد عرفت امكانه، والقابلية للتقرب