المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - أحكام المواقيت
سبق، لامكان القول بصدق الاجتهاد بصورة الظن في بعض أقسامه.
وكيف كان، فمع وجود هذه الأخبار- خصوصاً حديث علي بن مهزيار- يكون الذهاب والقول بمقالة المشهور- بل المجمع عليه- قويّاً، ولكن لابدّ حينئذٍ من ملاحظة الأخبار الدالّة على جواز العمل بالظن، مع التمكّن من تحصيل العلم وهي:
منها: الخبر الذي رواه إسماعيل بن رباح، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قال: إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت، فدخل الوقت وأنت في الصلاة، فقد أجزأتْ عنك» [١].
بناء على كون المراد من (ترى) هو الظن.
لكنه خلاف للظاهر، لأن ظاهر الرؤية هو العلم، تشبيهاً للمشاهدة بالعلم.
هذا، ولكن أورد عليه:
بأن الخبر ليس بصدد بيان ذلك، فلا يجوز الأخذ باطلاقه.
لكن أجاب عنه شيخنا الأستاذ، بأنه لا ريب في أنّ الخبر بصدد بيان موضوع حكمه، فلو سلّم إرادة الظن لتمّ الاستدلال.
ثم علّق رحمه الله في ذيل ذلك بقوله: الظاهر أنّ مراد القائل إنّ الرواية بصدد بيان حكم الصلاة الواقعة بعضها قبل الوقت، وأمّا أنه هل يجوز الدخول بالظن والاكتفاء به، ولو لم يتبيّن دخول الوقت في أثنائها، فليست بصدد بيانه، وهو متعينٌ (منه عفي عنه).
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.