المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - أحكام المواقيت
بالعلم فقط، كما كان الأصل بمعنى القاعدة الأولية في الأوّل أيضاً كذلك.
الأمر الثالث: لا اشكال في أنّ الصلاة فريضة مشروطة بالوقت، وتعدّ من الأمور التعبديّة، التي لابدّ فيها من قصد القربة، بخلاف التوصّليات، ففي الثانية يكون الأمر أسهل لعدم الحاجة إلى قصد القربة، كتطهير الثوب فهو يحصل ولو من غير قصد للأمر، بخلاف التعبدي فلا يمكن قصد القربة فيها وإتيان الأمر المطلوب إلّابعد إحراز كونه مطلوباً للشارع، ولا يحرز المحبوبية للشارع إلّابعد العلم بدخول الوقت.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ قصد القربة لا يكون موقوفاً على العلم بالمطلوبية، إذ مع وجود الظن أو الاحتمال يصح صدور قصد القربة، كما يشاهد في نظائره، مضافاً إلى ما عرفت من لزوم احراز المطلوبية بدليل التنزيل، وإلّا لكان المنزل كالمنزّل عليه.
فمثل هذه الأدلّة الثلاثة لا يمكن إثبات ذلك بالخصوص، لولا الدليل، فالعمدة في المقام لاثبات جواز الاعتماد على غير العلم، هو الدليل الرابع، وهو ملاحظة الأخبار الواردة في المقام، والتي فيها الصراحة على عدم جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان تحصيل العلم:
منها: الخبر الصحيح المروي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧:
«في الرحل يسمع الأذان فيصلّي الفجر، ولا يدري طلع أم لا، غير أنه يظنّ لمكان الأذان أنه طلع؟