المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - أحكام المواقيت
والمغرب بعد ما رخّص في إيقاعهما قبل شريكتهما في الفرض، لا تقعان إلّافي وقتهما الحقيقي) انتهى كلامه.
والحاصل: إنّ الصور التي يمكن تصويرها وفرضها من حيث الحقيقة والتنزيل، في كل واحد من صلاتي الظهر والعصر من حيث الوقت، أربعة:
بأن يكون بالحقيقة في كليهما، أو بالتنزيل فيهما، أو الحقيقة في الظهر والتنزيل في العصر، أو عكسه.
وقد عرفت ظهور كلام المحقق الهمداني في الأوّل، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث يظهر من كلامه تأييد صورة الرابعة، بأن يكون العصر واقعاً في وقته حقيقة، أي إن الوقت يكون للعصر حقيقةً، أما الظهر فإن الوقت بالنسبة له تنزيلي ومجازي.
ولكن الذي يظهر من كلام صاحب «الحدائق» هو الاشكال في أصل الفرع، أي جواز الاتيان بالظهر قبل العصر، فيما إذا كان قادراً على أداء خمس ركعات، بدعوى عدم وجدان دليل يدل عليه، وتضعيفاً لدليل (من أدرك).
وهكذا ثبت أنّالقول باختصاص الأربع للعصر أيضاً مما لادليل عليه، بخلاف العشاء، حيث يدل الدليل على كون الأربع الباقي من الوقت كان للعشاء، فليس له أن يأتي بالمغرب قبله. ومن هنا تفترق الصورتان عنده، فقد ذهب إلى الاحتياط في الظهرين، وإلى تقديم العشاء فيما إذا بقي من الوقت، أربع ركعات دون المغرب.
هذا حاصل ما وجدناه من الأقوال.
ولكن التحقيق أن يقال: إنّ لنا دليلًا دالًا على أنّ الأربع الباقي من آخر