المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - في وقت قضاء الفرائض
وربما يُظن تطرق الضعف إليهما، لتضمنهما ما يوهم القدح في العصمة، لكن قال شيخنا في «الذكرى» إنّه لم يطلع على رادٍ لهما من هذه الجهة، وهو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله من المعصوم، وللنظر فيه مجالٌ واسع، انتهى.
ثم قال رحمه الله، أقول: قد عرفت صراحة كلام شيخنا المفيد قدس سره في ردّ الأخبار المذكورة، فكيف يَدّعي أنّه لا راد لهما، وعدم اطلاعه عليه لا يدلّ على العدم.
وبالجملة: فمقتضي عدم تجويز السهو عليه ٦- كما هو ظاهر اتفاقهم- ردّ هذه الأخبار ونحوها، أو حملها على التقية، كما يشير إليه ما نقله من رواية العامة الخبر المذكور عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة ...) إلى آخر كلامه في «الحدائق».
أقول: لا يخفى عليك أنّ المسألة لابدّ أن يلاحظ من جهات عديدة:
تارة: من حيث أصل تحقق ذلك، وأنّه هل يصح تحقق النوم من النبي ٦ أو الإمام ٧ الموجب لقضاء الصلاة أم لا؟
وقد عرفت وجود رواية أو أكثر مرويّة في كتب الإمامية دالّة على وقوع ذلك- فضلًا عن كتب العامة- والخبر المروي خبر صحيح معتبر بحسب السند، غير ما نقله الشهيد في «الذكرى» ويدعى صحة سنده، وغير ما روى في «شرح السنّة» عن سعيد المسيّب حيث قال:
«إنّ رسولاللَّه حين قفل من خيبر انبرى، حتىإذا كان من آخر الليل عرّس [١]،
[١] عرّس: أي نزل عن السفر ليلًا للاستراحة.