المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥ - في وقت قضاء الفرائض
بالصوم الواجب فقط.
فمع ذلك يمكن أن يقال، أوّلًا: بأن الأمر بابتداء الفريضة ليس للوجوب بل للجواز، لكونه وارداً في مورد توهم الحظر، بمعنى أنّه لا منع عن إتيان النافلة قبل الفجر، والابتداء بالفريضة بعد الفجر، وليس الأمر كما توهم العامة من لزوم ذلك.
وثانياً: من إمكان أن يكون في مقام ابطال اعتبار دليلية القياس، الذي تمسك به العامة، حتى وإن لم يفتوا في الصوم بوجوب الإتيان، بل أجازوا الإتيان بصوم الندب، لأن المقصود من استدلال الإمام ٧ هو بيان بطلان مسلكهم من حيث العمل بالقياس، لأن مقتضاه إن عُدّ دليلًا، فانه يفيد الحكم بوجوب الإتيان بالفريضة في أوّل الوقت مطلقاً، في الصلاة والصوم، وإن لم نعدّه دليلًا، فلا يكون ذلك إلّالأجل تقدم دليل شرعي على القياس، وعليه فتصير الرواية خارجة عن موردنا فلا يمكن الاستدلال بها.
ومنها: ومما استدل على ذلك، الخبر الذي رواه الشهيد الثاني رحمه الله في «روض الجنان»، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: أصلّي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة؟
قال: لا أنه لا يُصلّي نافلةً في وقت فريضة، أرأيت لو كان عليك صومٌ من شهر رمضان لكان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟
قال: قلت: لا.
قال: فكذلك الصلاة.