المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في وقت أداء نافلة الفجر
نعم الفضل يكون في التأخير إلى ما بعد الفجر، لكثرة الأخبار الدالّة على ذلك، بل لا يبعد استفادة أفضلية التأخير، من الأخبار الدالّة على الاعادة لمن صلّى قبل الفجر، مثل ما ورد في الخبر الذي رواه حمّاد بن عثمان في الصحيح، قال:
«قال لي أبو عبد اللَّه ٧: ربما صلّيتهما وعليّ ليل، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما» [١].
والخبر الذي رواه زرارة في الصحيح، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إني لأصلّي صلاة الليل، وأفرغ من صلاتي، وأصلّي الركعتين، فأنام ما شاء اللَّه قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما» [٢].
فيكون الحديث الثاني ناظراً إلى الخبر السابق ومبيّناً له، ويفيد أنّ الإعادة تكون بملاحظة حصول الفجر لا قبله، فيدلّ هذان الخبران على كون ركعتي الفجر موضوعاً لهذا الوقت إلّاأن الشارع أجاز للمكلف تحصيل فضيلة أداءهما قبل الفجر منفرداً أو منضماً مع صلاة الليل، إلّاأنه إذا أتى بهما قبل ذلك، يعدّ التكرار والاعادة في الفجر أفضل، كما ورد في كلام المصنّف قدس سره، ولا إشكال فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٩.