المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - في وقت صلاة الليل
فقال: لأن النبي ٦ كان يغلس بها فقرّبها من الليل» [١].
وفي «العلل»: عن عبد اللَّه بن جعفر، عن علي بن بشّار، عن موسى، عن أخيه، عن علي بن محمد ٧: إنّه أجاب في مسائل يحيى بن أكثم وذكر مثله.
وجه الدلالة: تقرير الإمام ٧ السائل من كون صلاة الفجر تعدّ من الفرائض النهارية، ولم يردعه في معتقده، فبناءً عليه يكون طلوع الفجر أول النهار وينقضي به الليل، فيكون المراد بمنتصف الليل الفترة الواقعة فيما بين الغروب وطلوع الفجر، وهو المطلوب.
فأجاب عنه الخوئي قدس سره بقوله:
إنّ الرواية ضعيفة السند، لأن الصدوق قد رواها عن يحى بن أكثم، ولم يذكر طريقه إليه، على أنّ يحيى بن أكثم بنفسه ضعيف، كما أنّ طريقه في «العلل» كذلك، لجهالة موسى وأخيه، إذاً لم يثبت أنّ الإمام ٧ أقر السائل على ما اعتقده من أنّ صلاة الفجر من الصلوات النهارية) انتهى كلامه.
أقول: الرواية ضعيفة الاسناد لما ذكره قدس سره، هذا فضلًا عن وجود اشكال آخر فيها وهو اختلاف المروي عنه، ففي الأولى عن أبي الحسن الأول وهو موسى بن جعفر ٧، وفي الثانية عن علي بن محمد الهادي ٧، وهو أبو الحسن الثالث، ويستبعد روايته مرّتين، كما يستبعد امكانه بذلك في الجملة.
وكيف كان، لا اشكال في ضعف الخبر، لكن ما يرد عليه قدس سره أنّه مؤيداً لهذا القول، مع أنّه عدّ الروايتين السابقتين- مع ضعفهما- مؤيدتان على مدّعاه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب القراءة، الحديث ٣.