المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - في وقت صلاة الليل
مع طلوع الفجر لا طلوع الشمس، لخروجه عن الانتصاف في طلوع الشمس بمقدار قضية الانتصاف الحقيقي.
وثانياً: إنّه لا يمكن جعل بداية النهار واليوم هنا من أوّل طلوع الشمس في مثل هذه الأخبار، لأنها وردت في الصوم، ومعلومٌ ان اليوم في قضيّة الصوم، يكون من حين طلوع الفجر قطعاً، كما اشير إليه فيه في بعض الآيات، مثل قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [١]
فإن المراد من (الأيّام) هنا ليست إلّااليوم الذي يصوم فيه المكلف، فلابدّ أن يراد من (نصف النهار) المنطبق على الزوال هو- مع الغضّ عن اليوم- المفروض في الصوم.
كما ان لنا قرينة اخرى في المقام وهي انّ ذكر (الزوال) في الخبر إشارة إلى ان المقصود هو بيان سير الشمس من المبدأ في الشرق إلى حين انتصاف النهار، لا بيان حكم طلوع الفجر أو ان ما بين الطلوعين هل يعدّ من الليل أو النهار.
هذه مجموع الأخبار المتمسك بها على المدعى وهو كون بين الطلوعين من الليل، وقد عرفت جوابه.
ولكن قد استدل ببعض الأخبار للدلالة بها على عكس ذلك، أي ان ما بين الطلوعين من النهار لا الليل، فلا بأس بذكرها وملاحظة دلالتها.
منها: الخبر الذي رواه يحيى بن أكثم القاضي:
«إنّه سأل أبا الحسن الأول ٧ عن صلاة الفجر، لم يجهر فيها بالقراءة، وهي من صلوات النهار، وإنما يجهر في صلاة الليل.
[١] سورة البقرة: آية ١٨٤.