المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - في وقت صلاة الليل
إذن هذه علامة تقريبية للانتصاف، أعني منتصف ما بين غروب الشمس وطلوعها. انتهى ملخصه. [١]
ويرد عليه أوّلًا: بأن انحدار النجوم في الأفق، الذي عدّه الإمام ٧ علامة للانتصاف، لا يلزم أن يتوافق مدارها مع مدار الشمس، لأنّ النجوم إذا كانت بحيث تنحدر بعد الانتصاف، وذلك حينما لم تكن مرئيةً في السماء من جهة المشرق في أوائل الليل، وانّما تظهر في السماء ببطء قبيل منتصف الليل، ثم تبدأ بالانحدار تدريجاً صوب المغرب بعد أن ينتصف الليل، لأمكن عدّ هذا الانحدار التدريجي علامة على انتصاف الليل، لكن جعل العلامة منحصرة في مثل تلك النجوم غير ثابت، خصوصاً إذا قيد بأمر زائد عمّا ذكره الحرّ في «الوسائل»، وهو اتفاق مدارها مع مدار الشمس، حتى يتوافق مع اختلاف الليالي بالطول والقصر.
وجه الاشكال: هو أنّه حتى لو لم يتوافق مدار حركة النجوم مع المدار التي تتحرك فيه الشمس، فانه يمكن عدّ انحدار النجوم عن وسط السماء صوب المغرب علامةً على بداية انتصاف الليل، لأن الامام ٧ عدّ انحدارها من أفق السماء صوب المغرب علامة على الانتصاف، وهو كافٍ للدلالة عليه، سواءً وافق مدارها مدار الشمس أم لم يوافق.
وثانياً: إنّه لو سلمنا ذلك، ولكن نقول بمثل ذلك بالنظر إلى غروب الشمس وطلوع الفجر أيضاً، يعني إذا كان الانحدار حاصلًا بالانتصاف بهذا المقدار فقط دون غروبها وطلوعها، فاثبات خصوص الثاني دون الأول هو أول الكلام.
[١] التنقيح: ج ٦/ ٢٧٠.