المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - في وقت صلاة الليل
اللّهم إلّاأن يراد تصحيح ما وقع في ذيله، من كون المراد من (الوسطى) هو العصر، ورفع اليد بذلك عمّا جاء قبله من التصريح بكون صلاة الظهر بين الصلاتين في النهار.
ولكنه قدس سره عاد بعد هذا القول وصرح بوجود التناقض بين الصدر والذيل، وأنّه لا سبيل إلّاأن نرتكب التأويل فيها بوجه، بأن يقال إنّ صلاة الغداة انّما اطلق عليها صلاة النهار، نظراً إلى امتداد وقتها إلى حين طلوع الشمس وأنّه يجوز الاتيان بها قبل الطلوع بزمان قليل، وإن لم يكن من الصلوات النهارية حقيقة.
انتهى كلامه قدس سره.
أقول: يمكن ردّ كلامه بتطبيق ما قاله في المغرب أيضاً في الفقرة الأولى منه، بأن تكون صلاة الغداة حقيقة في النهارية، إلّاأن المغرب جعلها في طرف النهار وأدخلها فيه للمسامحة فيه، لأجل جواز الاسراع في الاتيان به قبل حصول الظلمة وفي أوّل الوقت، فلأجل القرب والمجاورة للنهار أطلق عليه ذلك مسامحة.
فالأولى رفع اليد عن هذا الخبر وردّ علمه إلى أهله، وهم أهل بيت النبوة والعصمة والراسخون في العلم :. فلو لم ندّع شدّة ظهوره فيما ادّعيناه، وارتكاب احدى المسامحتين فيه: أما التجوز بجعل المغرب من النهار، إن جعلنا (الطرف) فيه أيضاً بمعنى الحقيقي الداخلي.
أو القول بالتجوز في الطرف المستعمل في ناحية المغرب، وجعله بمعنى غير الداخلي، في قبال الطرف في ناحية الغداة بمعناه الحقيقي، إن أجزنا استعمال