المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - في وقت صلاة الليل
مذاهب العامة، حيث جعلوا المغرب متوقفاً على استتتار القرص، فصدق النهار عليه أشدّ.
لكنه مندفع، بعدم مساعدة هذا الاحتمال مع بعض الآيات الدالّة على كون المغرب الشرعي معدود من أوقات وساعات الليل، مثل قوله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [١].
إن ناقش فقهاءنا رحمهم الله بأن وقت الافطار ونهاية الامساك، هل هو المغرب الحاصل من استتار القرص- كما عليه العامة- أو ذهاب الحمرة- كما عليه الخاصة- فيكون إتمام الصوم بالليل هو أحد هذين المعنيين، فيدلّ على كونه من الليل، وهو واضح.
أو يقال: باختلاف الطرف في كل من الناحيتين، بأن يكون طرف النهار في صورة الغداة داخلًا في النهار، وحقيقة في الاستعمال، والطرف في المغرب خارجاً عنه ومجازاً فيه، فلازم ذلك اختلاف لفظ (طرفي النهار) في استعمال واحد بين الحقيقة والمجاز.
لكنه غير وجيه، لاستلزام استعمال اللفظ في أكثر من معنى، وهو ممنوعٌ كما لا يخفى.
فلا مناص إلّاالقول بلزوم طرح هذا الخبر من جهة عدم إمكان الاستدلال به، لأنّ عدّ الغداة من الليل- مع دعوى ظهورها بل صراحتها في النهار- أمر غريب، والعجب منه قدس سره أنّه كيف التزم به، ولم يلاحظ هذا الذيل.
[١] سورة البقرة: الآية ١٨٧.