المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - في وقت صلاة الليل
ب «التنقيح» ردّاً على صاحب «الجواهر» من قوله:
بأن (الطرف) وإن كان قد يطلق على المبدأ والمنتهى، والطرف الداخلي والخارجي، غير أنّ أحد الطرفين في الآية المباركة هو المغرب- على ما دلّت عليه صحيحة زرارة- ولا شبهة في أنّه طرف خارجي، فمقتضى المقابلة لابدّ من أن يكون الطرف الآخر الذي هو الغداة أيضاً طرفاً خارجياً عن النهار، فتدلنا الآية المباركة على أنّ الغداة كالمغرب خارجة على النهار) انتهى. [١]
مما لا يمكن المساعدة عليه:
أوّلًا: كون (الشفق) من الليل قطعاً، أوّل الكلام، وإن كان الأقرب هو كونه كذلك، مقابلًا لما بين الطلوعين حيث كان من النهار.
وثانياً: كون الطرف في الحقيقة هو الناحية من داخل الشيء من المبدأ، والمنتهى لا خارجه، واطلاقه على الخارج يكون مجازاً.
فمع امكان حفظ معنى الحقيقة لا وجه للمصير إلى المجاز.
وأمّا كون المراد من الطرف الآخر هو المغرب، وكونه من الخارج، فلابدّ أن يكون الغداة كذلك، فمدفوع أوّلًا:
بأنه يحتمل أنّه أراد من الطرف الآخر هو العصر، كما نسبه في «المجمع» و «الجواهر» إلى قولٍ، فكون المراد هو المغرب قطعاً غير معلوم، خصوصاً مع ملاحظة الحديث النبوي الذي نقله الحسن والدال على (أنّ المغرب والعشاء زلفتا الليل)، ومعلومٌ أنّ عدّ الساعات الأولى من الليل- المطابق لمعنى (الزلف)- من
[١] التنقيح: ج ٦/ ٢٧٥.