المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - في وقت صلاة الليل
وفيه أوّلًا: بأن الآية بنفسها لا تتكفل إلّابيان أنّ الصلوات الأربع واقعة بين الحدّين، من الزوال والغسق، و (الغسق) كما ورد في الحديث هو انتصاف الليل كما مرّ، كما أنّه ورد بمعنى الظلمة في أوّل الليل أيضاً، كما جاء في الخبر الذي رواه أبو هاشم الخادم، عن أبي الحسن الماضي، بقوله في حديثٍ:
«وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة» [١].
وهكذا في الخبر الذي رواه فضل بن أبي قرة، رفعه إلى الصادق ٧:
«ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق، فلكلّ ساعة ركعتان، وللغسق ركعة» [٢].
حيث يؤيد صحة الاطلاقين في الغسق، من ظلمة أوّل الليل، ونصف الليل، كما ورد في اللغة أنّ معنى الغسق ابلاغاً لشدة الظلمة.
لكن الخبرين اللذين نقلناهما وفسّرا الغسق بانتصاف الليل يقدّمان من حيث الاعتبار على قول أهل اللغة، فيؤخذ بهما بالنظر إلى الآية لأنهما وردا في مقام التفسير والبيان لموضوع الآية دونهما.
وثانياً: إن كون الغَسَق هو انتصاف الليل، لا يوجب صدق المدّعى، لأنا حتى لو سلّمنا ذلك، إلّاأنا نقول بأن المراد من الانتصاف ليس النصف بين الغروب وطلوع الشمس، بل يكون النصف بينه وبين طلوع الفجر، والآية بنفسها
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١٠.