المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - في وقت صلاة الليل
صلاة الليل، ثمخرج وشاهد بزوغ الصبح، فانّ تجويز الإمام له- بأن يضيف إليهما ركعة واحدة بأن تصير وتراً، ثم يُصلّي الفجر بعده ويصلّي الفريضة- يعدّ عدولًا من نافلة الفجر إلى نافلة الوتر بعد الفراغ، وهو خلاف للأصل من جهتين كما لا يخفى، الأولى أصل العدول، والثاني كونه بعد الفراغ.
واحتمال كون المراد من (الفجر) هو صلاة الفريضة، بأن قام باتمامها ثم ظهر له كونها قبل الصبح، فأضاف إليهما ركعة فجعلها وتراً، ثم أتى بنافلة الفجر وفريضته.
خلاف للظاهر، خصوصاً للعدول من الفريضة إلى النافلة بعد الفراغ.
وذهب صاحب «الجواهر» إلى أن أقوى الوجوه هو الوجه الرابع، وهو الحكم بالقطع والإتيان بها بعد الفريضة، لأجل رفع المزاحمة، لأنها ممنوعة ابتداءاً فكذا استمراراً.
نعم، يصحّ القول بالرخصة فيما، إذا علم في الأثناء وكان متلبّساً بالركعتين، وجعل السبب في ذلك بأن الوجه في المنع عن ابتداء النافلة، هو مزاحمتها مع الفريضة، وهي حاصلة في الاتمام فهذا هو رابع الاحتمالات.
وقد عرفت أنّ الأقوى عندنا هو الثاني، إن كان الانكشاف فيما يصح جعله وتراً، وإلّا كان الرابع منها أجود، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الصورة الأولى.
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما لو ظن الضيق، فهل يجوز له الإتيان بالنوافل أم لا؟