فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٧ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
٣- (و منها) مرسلة الصدوق قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه، أ فلي توبة؟ قال: ائتني بخمسه، فأتاه بخمسه، فقال: هو لك، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه»[١].
و الظاهر رجوع الضمير في قوله «هو لك» إلى المال، لا إلى الخمس بمناسبة التعليل؛ لأن مشكلة السائل إنما كانت في المال الذي أغمض في تحصيله هل كان من الحلال أو الحرام، فكأنه اجتنب عنه لاختلاطه بالحرام، فصعب عليه ذلك، فقال عليه السّلام أدّ خمسه للتحليل، فيكون المال لك، أي لا يجب اجتنابه بعد التخميس، و قد صار المال كله لك، فلا بأس بدلالتها على ما نحن فيه إلّا أنه لا يعتمد عليها للإرسال.
٤- و (منها) معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه[٢] حلالا و حراما، و قد أردت التوبة، و لا أدري الحلال منه، و الحرام، و قد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام تصدّق بخمس مالك، فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس، و سائر المال لك حلال»[٣].
و قد رواها المشايخ الثلاثة باسناد معتبرة إلّا أنه في لفظ الفقيه[٤] هكذا:
«أخرج خمس مالك، فإن اللّه عز و جل قد رضي من الإنسان بالخمس، و ساير المال كله لك حلال».
[١] الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب مما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] في الفقيه:« طلبه» هامش المخطوط بنقل عن تعليقة الوسائل ٩: ٥٠٦.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، و هناك اختلاف يسير في المصادر، فراجع تعليقة الوسائل.
[٤] الفقيه ٣: ١١٧/ ٤٩٩ باب الدين و القروض.