فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٩ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
الخمسة[١] و ليس منها المختلط، أو الدالة على أنه لا خمس إلّا في الغنائم[٢] هذا لو اريد من الخمس في روايات المقام الخمس المعهود المصطلح عند المتشرعة، و أما إذا اريد به الخمس اللغوي، و التصدق به على الفقراء فلا تنافي أخبار الحصر؛ لأن المحصور في الخمسة إنما هو الخمس بالمعنى المعهود، دون غيره- أي الكسر المعلوم- لو اريد التصدق به على الفقراء.
و أما الروايات المتوهم معارضتها لروايات التخميس فهي عدة روايات:
(منها)- و هي أكثرها- ما وردت في المال المختلط بالرّبا، و أنه يحلّ من دون تعرض لتخميسه.
١- كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتى رجل أبي عليه السّلام فقال:
إني ورثت مالا، و قد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى، و قد أعرف أن فيه ربا، و أستيقن ذلك، و ليس يطيب لي حلاله، لحال علمي فيه.
و قد سألت فقهاء أهل العراق، و أهل الحجاز فقالوا لا يحل أكله؟ فقال: أبو جعفر عليه السّلام إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا، و تعرف أهله فخذ رأس مالك، و ردّ ما سوى ذلك و إن كان مختلطا فكله هنيئا، فإن المال مالك، و اجتنب ما كان يصنع صاحبه ...»[٣].
بدعوى دلالتها على حليّة المال المختلط بالربا لو انتقل إليه إرثا، إلّا إذا علم الرّبا بخصوصه.
[١] و هي مرسلة حماد قال فيها:« الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، و من الغوص، و الكنوز، و من المعادن، و الملاحة». الوسائل ٩: ٤٨٧، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٢] كرواية عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة». الوسائل المتقدم، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ١٨: ١٢٩، الباب ٥ من أبواب الربا، الحديث ٣.