فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٨ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
و يأتي الكلام على ذلك عند بيان مصرف هذا الخمس، و هل هم أهل البيت، أو الفقراء، و على كل تقدير فلا كلام في دلالتها على وجوب التخميس في تحليل المختلط بالحرام، و في اعتبارها سندا.
فتلخص إلى هنا أن ما يعتمد عليها من الروايات- التي استدل بها على وجوب تخميس المختلط بالحرام- عمدتها صحيحة عمار بن مروان، و معتبرة السكوني من مجموع ست روايات ذكرت في المقام؛ لأن البقية مخدوشة سندا أو دلالة، ثم إن ثلاثة منها- و هي معتبرة السكوني، و رواية حسن بن زياد، و مرسلة الصدوق- تضمنت حكاية رجل سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن حكم مال اكتسبه من غير مبالات بالحلال و الحرام، و لعلّها قضيّه واحدة، و الأمر سهل.
مقالة المحقق النراقي بعد أن ناقش المحقق[١] المذكور في سند روايتي الخصال[٢] و في دلالتهما على وجوب الخمس المصطلح في المال المختلط تصدى لذكر روايات زعم أنها معارضة لروايات التخميس، و أنها تدل على حلية المال المخلوط بالحرام من دون تخميس و نقل عن المحقق الأردبيلي في كتاب الصيد و الذباحة من شرحه حكاية قول بحليته من دون تخميس، ثم حاول الجمع بين الروايات بحمل أخبار التخميس على خمس المكاسب، دون خمس تحليل المختلط، بدعوى عدم الحاجة في تحليله إلى التخميس؛ لأن الحرام المخلوط بالحلال يحلّ بالاختلاط بحكم الشارع تعبدا، فتكون من الفائدة يجب خمسها فيه[٣]، مؤيدا ذلك بالأخبار الحاصرة للخمس في
[١] كتاب المستند ١٠: ٤١- ٤٤.
[٢] تقدم الكلام في تصحيح سندهما، و توضيح دلالتهما على المطلوب في الصفحة ١٦.
[٣] فلا بد أن يكون خمس المجموع من باب تغليب الحرام المنقلب حلالا و صدق الفائدة على المجموع.