فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٣ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
١- (منها): أنه يجب على الملتقط التعريف العام سنة كاملة- كما في النص- لكي يعرف مالكها و يطمئن به، إلّا مع اليأس عن العثور عليه.
٢- (و منها): أنه إذا لم يعرف مالكه بعد التعريف يكون الملتقط مخيرا بين أمور ثلاثة، التصدق بها مع الضمان، و الإبقاء عنده أمانة بلا ضمان، و التملك بها مع الضمان، جمعا بين الروايات[١].
و لها أحكام أخر ذكرت في كتاب اللقطة و المهم في المقام هو بيان أنه تفترق اللقطة عن الكنز المصطلح موضوعا و حكما، أما موضوعا فالكنز هو المال المذخور و أما اللقطة فهي المال الضائع أعم من المدفون و المكشوف هذا أولا، و ثانيا يعتبر في الكنز المصطلح أن لا يكون له مالك محترم بالفعل، و أما اللقطة فيعتبر فيها وجود مالك محترم، هذا من ناحية الموضوع و أما من ناحية الحكم فلا يجب التعريف في الكنز؛ لأن المفروض عدم وجود مالك له، أما اللقطة فيجب تعريفها إيصالا لها لمالكها مع الإمكان، نعم قد يكون بعض الكنوز محكوما بملكية مالك الأرض التي وجد الكنز فيها فيكون من أقسام مجهول المالك يجرى عليه حكمه كالموجود في الأرض المبتاعة و نحوها، كما يأتي تفصيل الكلام فيه، و هذا خارج عن محل الكلام- أي ما يجب فيه الخمس-.
القسم الثاني: المال المجهول مالكه عينا و صفة من دون ضياع على صاحبه، كالأموال المسروقة أو المغصوبة و نحو ذلك مما لا يعرف مالكه رأسا و هذا يجب فيه التعريف العام أيضا تحصيلا لصاحبه حتى اليأس من دون تحديد بسنة لاختصاص نصّه باللقطة، و لزوم التعريف فيه هو مقتضى القاعدة الأولية لحكم العقل و الشرع
[١] أما التصدق بها مع الضمان فتدل عليه عدّة روايات منها صحيحة علي بن جعفر( الوسائل ٢٥: ٤٤١، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ١٤).
و أما الأمانة بلا ضمان فتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم( المصدر السابق: الحديث ١٠) و أما التملك بها مع الضمان فتدل عليه صحيحة حنان بن سدير( المصدر السابق: الحديث ٥ على رواية التهذيب).