فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٢ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
و أما النوع الثالث فوقع الكلام في إلحاقه بالأول بمقتضى أصالة عدم ثبوت يد مالك محترم المال عليه، كما لعلّه المشهور، أو بالثاني لأصالة الاحتياط في الأموال المشكوكة العصمة، كما هو التحقيق على ما يأتي في الأمر الثاني و سيأتي الكلام في تفصيل الأنواع.
توضيح المقال في الأموال المسبوقة بملكية الغير، و هي على قسمين رئيسيين:
(الأول) المال المنسلخ عنه الملكية السابقة.
(الثاني) المال المجهول مالكه بالفعل.
أما الأول فكالآثار و الأبنية القديمة جدّا- كمئات السنين- بحيث باد أهلها و لم يبق منهم عين و لا أثر، و منها الكنوز القديمة ككنوز الجاهلية و نحوها بحيث انسلخت عنها ملكية ملّاكها السابقين.
و لا إشكال في جواز تملك هذه الأموال لكل أحد و منها الكنوز المذكورة؛ لأنها أصبحت كالمباحات الأصلية، أو تكون من الأنفال بناء على كونها من قبيل إرث من لا وارث له على تأمل، و قد أبيح التصرف فيها، و منها هذه الكنوز تحت هذا العنوان، لا بعنوانها الخاص، لعدم نص في الأنفال بعنوان الكنز.
و أما الثاني- أي المال المجهول مالكه بالفعل فهو على أقسام:
أحدها: اللقطة[١].
و يعتبر فيها أمران (الأول): أن يكون ضائعا عن مالكه (الثاني) وجود مالك لها مجهول عينا و صفة، أي لا يعرف أنه زيد أو عمر أو غيرهما، و لا يعرف صفات مالكه و لها أحكام خاصة.
[١] المراد بها لقطة المال، و أما لقطة الحيوان فتسمى ب« الضالة» و لقطة الإنسان فتسمى ب« اللقيط» و هما خارجان عن محل الكلام.