فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٠ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
٢- لو كان حق الآدمي المحض ثابتا بشرع الإسلام خاصة، دون الأديان السابقة، و دون بناء من العقلاء عليه، فهل يسقط مثل ذلك بالإسلام لو تحقق سببه في زمن الكفر أو لا؟ و قد يمثل لذلك بحق القصاص في قتل العمد، و تكون الدية على العاقلة في الخطأ فأسلم القاتل، أو أحد العاقلة، بعد استقرار الحق في ذمتهما حال الكفر.
قد يقال[١] بسقوط مثل هذا الحق الذي شرّعه الإسلام خاصة و إن كان للناس محضا، بدعوى شمول إطلاق خبر الجب له؛ لأن المفروض دلالته على العفو عما شرّعه الإسلام، و هذا أحد مصاديقه و نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب أيضا حملا لقولهم بعدم سقوط حق الناس عن عهدة الكافر إذا أسلم على الحقوق المشرّعة في جميع الأديان أو الثابتة ببناء العقلاء، دون الثابتة بالإسلام خاصة.
و فيه: ما عرفت من عدم إمكان الاعتماد على هذا الحديث سندا و دلالة، أما السند فلما ذكر، و أما الدلالة فلظهوره في أن الجب يكون امتنانا على الكافر إذا أسلم، و لا بد أن لا يكون خلاف الامتنان على مسلم آخر، فإن ثبوت حق القصاص لولي المقتول، أو الدية له فيه نوع جبران لما أصابه، فلا يسقط بإسلام الكافر، و لا تقاس بالخمس و الزكاة، لأنهما نفع محض للمستحق، لا جبر لخسرانه و ضرره.
٧- أحكام النظام العائلي و نعنى بها العقود و الإيقاعات المقرّرة لحفظ النظام العائلي، كعقد النكاح، و إيقاع الطلاق، و الظهار و نحو ذلك، و ما يرتبط بها من أسباب تحريم النكاح كالرضاع، و المصاهرة، و الزنا بذات البعل، و الوطي في العدّة أو اللواط بمن يريد تزويج أخته
[١] كتاب العناوين ٢: ٤٩٨، عنوان ٦٧.