فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٢ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
تعلق الخمس بما يخرجه الكافر و أما المرحلة الثانية ففي البحث عن خصوص تعلق الخمس بالمعدن الذي يستخرجه الكافر، و إن لم نقل بكونه مكلفا بسائر الأحكام، إذ لا ملازمة بين تعلق الخمس و الزكاة بماله على نحو الحكم الوضعي و بين كونه مكلفا بالأحكام الفرعيّة، فيكون خمس المعدن كخمس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم[١] من هذه الجهة، يأخذه الحاكم.
و يدل على ثبوته وضعا إطلاق الروايات الدالة على تعلق الخمس بالمعدن مطلقا من دون نظر إلى المستخرج.
(منها) صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن معادن الذهب، و الفضة، و الصفر، و الحديد، و الرصاص؟ فقال: عليها الخمس جميعا»[٢].
فإن الظاهر من قوله عليه السّلام في الجواب «عليها الخمس جميعا» هو تعلق الخمس بنفس المعادن من حيث هي من دون نظر إلى المستخرج إذ لم يقل عليه السّلام «عليه» أي على المستخرج الخمس، كي يقال بعدم شموله للكافر، فإنه لا تكليف عليه، و الحاصل: أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في تعلق الخمس بها بين الكافر و المسلم و المكلّف و غير المكلّف كالصبي و المجنون على نحو الحكم الوضعي.
(و منها) صحيحة الحلبي (في حديث) قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس، و عن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، و عن الرصاص، و الصفر، و الحديد، و ما كان بالمعادن، كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضة[٣].
[١] يأتي الكلام في ذلك في المورد السادس مما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٣] المصدر المتقدم: الحديث ٢.