فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
و ثانيا: أنها في مقام بيان ما يتعلق به الخمس، و أنه أربعة أنواع، أو خمسة، دون أصناف كل نوع من تلك الأنواع.
و ثالثا: لو سلم عمومها لزم تخصيصها بروايات الأراضي الخراجية، فإنها لا تزيد على عموم الآية الكريمة و أما رواية أبي بصير المتقدمة فهي مضافا إلى ضعفها سندا لاشتماله على «علي بن حمزة البطائني» الكذاب ضعيفة الدلالة لدلالة ذيلها على اختصاصها بالمنقول أيضا لقوله عليه السّلام «و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا» بناء على أن المراد «ما فيه الخمس» كما هو ظاهر الغاية، و من المعلوم أن الأرض المفتوحة عنوة ملك لجميع المسلمين، و لا يصح شراؤها حتى بعد أداء الخمس- على القول به- فما يصح شراؤه بعد أداء الخمس ليس إلّا الغنائم المنقولة.
الدليل الرابع معتبرة أبي سيار مسمع بن عبد المالك[١] و تتضمن جملتين لعله يستدل بهما على وجوب تخميس الأراضي المفتوحة عنوة، كسائر الغنائم:
(الأولى) قول أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها- بعد عرض أبي سيار عليه السّلام «ثمانين ألف درهم» خمس ما أصابه «أربعمائة ألف درهم» كأنه مستصغرا ذلك: «و ما لنا من الأرض، و ما أخرج اللّه منها إلّا الخمس! يا أبا سيار: الأرض كلها لنا فما أخرج اللّه منها شيء فهو لنا» بدعوى: أنه يعلم من كلامه عليه السّلام هذا أن في الأرض، و فيما أخرج اللّه منها خمسا لهم، و ليس في الأراضي ما يكون فيه الخمس إلّا المفتوحة عنوة؛ لأن ما عداها إما موات، و هي بتمامها ملك للإمام رأسا، أو ليست غنيمة ليكون الخمس منها للإمام، بل هي ملك لأربابها من دون خمس، كالأرض التي أسلم عليها أهلها
[١] الوسائل ج ٩ ص ٥٤٨ في الباب ٤ من الأنفال، ح ١٢ ط المؤسسة: قم. استدل بها في الجواهر ج ١٦ ص ٧.