فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٥٠ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
٢- و رواية أبي الربيع الشامي[١] و نحوها غيرها مما يقرب من هذا المضمون[٢] و اجيب عنها بوجوه.
(أحدها)[٣] طرح هذه الروايات؛ لأنها تخالف القواعد المسلّمة العقلية، و النقلية أي حكم العقل بلزوم الاجتناب عما يعلم بوجود الحرام فيه، و الروايات الدالة على ذلك.
(الوجه الثاني): احتمال أن يكون المراد من السؤال أن المورّث كان مرابيا يخلط الحرام بالحلال، و أما الوارث فيحتمل ان يكون كل ما انتقل إليه حلالا و ملكا للمورّث من دون حرام فيه، فتكون من الشبهة البدوية بالنسبة إليه غير مقرونة بالعلم الإجمالي بوجود الحرام الربوي فيما ورثه، لعدم انتقال جميع المال إليه، أو لغير ذلك مما يوجب احتمال حلية جميع ما ورثه و لو بقاعدة اليد، و حينئذ لا تكون معارضة، لما نحن فيه مما علم بوجود الحرام فيه لاختلاف الموضوع.
(الوجه الثالث): لو سلّمنا ورود السؤال فيها عن الإرث المخلوط بالربا فلا مانع من الالتزام بالتخصيص؛ لأنها أخص من أخبار التحليل بالخمس، و من هنا ذهب بعض الأصحاب- كما في رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٤]- إلى القول[٥] بحليّة خصوص الإرث المخلوط بالربا من دون تخميس، و معنى ذلك عدم الحرمة للربا المذكور على الوارث، و أن المسئول هو المورّث، فالإرث يكون موجبا للتحليل عوضا عن التخميس في خصوص المخلوط بالربا إلّا إذا علم به بخصوصه
[١] الوسائل المتقدم: ١٣٠، الحديث ٤.
[٢] لاحظ الوسائل ١٨: ١٦٠، الباب ٥ من أبواب الربا.
[٣] المستمسك ٩: ٤٩٠.
[٤] رسالة الخمس: ٢٥٩.
[٥] حكى ذلك عن ابن الجنيد العلامة في المختلف ٣: ٣١٧، نقلا عن تعليقة الرسالة المذكورة: ٢٥٩.