فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٩ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
و لحقه، ما عدا ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب «عوالي اللآلي»[١] و لا يخفى ضعفه حتى طعن فيه من ليس من شأنه الطعن، كصاحب الحدائق.
و لا مجال لدعوى[٢] انجباره بعمل المشهور كبرى، و صغرى، إذ كيف يحتمل استناد المشهور إلى رواية لم يذكرها لا في كتبهم الروائية، و لا الاستدلالية، كما أشرنا، هذا كله بالنسبة إلى الحديث المنقول بهذا اللفظ.
و أما أصل هذه القاعدة فهي معروفة يذكرها الفقهاء[٣] في جملة من الموارد
[١] عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٥ و ٢٢٤/ ٣٨، الجامع الصغير ١: ١٢٣- بنقل عن تعليقة المدارك ٥: ٤٢، و في البحار( ٤٠: ٢٣٠، الحديث ٩) في ذكر قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام أنه جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إنّي طلّقت امرأتي في الشرك تطليقة و في الإسلام تطليقتين، فما ترى؟ فسكت عمر، فقال له الرجل: ما تقول؟
قال: كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب، فجاء علي عليه السّلام فقال: قصّ عليه قصّتك، فقص عليه القصّة، فقال:
علي عليه السّلام« هدم الإسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة» و عن مجمع البحرين في( مادّة: جبّ) روى الحديث هكذا« الإسلام يجب ما قبله و التوبة تجب ما قبلها من الكفر و المعاصي و الذنوب» و هو أيضا مرسل.
و أما في كتب العامة ففي مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٠٤ و ٢٠٥ و ١٩٩ بسنده عن عمرو بن العاص قال:« قلت يا رسول اللّه: أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إن الإسلام يجب ما كان قبله، و إن الهجرة تجب ما كان قبلها ...».
و عنه أيضا أنه قال:« لما ألقى اللّه عز و جل في قلبي الإسلام، قال: أتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله ليبايعني فبسط يده إلي فقلت: لا أبايعك يا رسول اللّه حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي، قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يا عمرو أ ما علمت إن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب، يا عمرو أ ما علمت إن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب».
[٢] كما يدعيه صاحب كتاب العناوين: ٤٩٤، العنوان ٦٧، حيث يقول قدّس سرّه« و الأصل في ذلك الخبر المعروف المشهور المتلقى بالقبول المروي عند العامة و الخاصّة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو قوله الإسلام يجب ما قبله».
و يقول أيضا في الصفحة ٤٩٩« و لا يحتاج إلى جبر السند هنا بالشهرة حتى يقال: لم يعلم من فتوى الأصحاب ذلك، لأن الظاهر كون الخبر من المسلّمات في الصدور ...».
[٣] منهم الفقيه المحقق السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي قدّس سرّه المتوفى سنة ١٢٥٠ ه ق في كتاب العناوين ٢: ٤٩٤، العنوان ٦٧، حيث إنه عنون لها عنوانا مستقلا تفرد فيها بما لم يسبقه غيره.
و قد تعرّض السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك( ٧: ٥٠- ٥١) في أوائل فصل قضاء الصلوات اليومية، و أنه لا قضاء على الكافر إذا أسلم للبحث حول« حديث الجب» سندا و دلالة و اعترف بأنه مرسل، و لكن حاول تصحيحه بالشهرة، فراجع. و هكذا في( ٩: ٥٠) في بحث سقوط الزكاة عن الكافر لو أسلم تبعا للمصنف قدّس سرّه.