فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٨ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
إذا اضطر إلى الخروج بسوء الاختيار، و مقامنا (التكاليف المجبوبة بالإسلام) يكون من هذا القبيل، فإن الكافر لو كان قد أسلم قبل فعلية التكاليف بفعلية موضوعاتها أمكنه الامتثال، فإنّه يكون حينئذ مسلما كسائر المسلمين يجب عليه قضاء الصلوات و دفع الخمس و الزكاة و كان قد أدرك مصالحها من دون جبّ، و حيث إنه لم يسلم إلى ما بعد فعلية موضوع قضاء الصلوات، و تعلق الخمس، و الزكاة بأمواله اضطر إلى مخالفة التكليف؛ لأنه حال الكفر لم يصح منه امتثال الأحكام العبادية و إذا أسلم سقط التكليف إلّا أن هذا كان بسوء اختياره حيث إنه لم يسلم قبل الوقت، و قبل تعلق الزكاة و الخمس بماله اختيارا ثم اضطر إلى المخالفة بعد الوقت و بعد التعلق، و نتيجة ذلك أن يكون الإسلام من قبيل المقدمات المفوتة للواجبات الشرعيّة التي تشملها قاعدة الجبّ، فيجب تحصيله قبل الوقت، و بذلك يمكن التخلص عن لغوية التكاليف العبادية التي عفى عنها الإسلام، بمقتضى عموم قاعدة الجب و منها وجوب الزكاة و الخمس.
فتحصل: أن الأظهر تكليف الكفار بالفروع، فيعاقبون على تركها مضافا إلى عقابهم على ترك الأصول.
تتمة: في قاعدة الجب لا بأس بالتكلم حول «قاعدة الجب» و قد استندوا في كلماتهم إلى حديث مروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله «إن الإسلام يجب ما قبله»[١] أي يقطعه و يهدمه.
و لكنه ضعيف سندا لا يصلح للاستناد إليه كما أفيد[٢] لعدم روايته من طرقنا لا في كتب الحديث و لا في الكتب الاستدلالية للفقهاء الأقدمين كالشيخ قدّس سرّه و من سبقه
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٤٤٨، الباب ١٠ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٢، عن عوالي اللآلي. و جامع أحاديث الشيعة ٩: ٣٢٦ عن تفسير علي بن إبراهيم س ١٧- آيه ٩١ عن أمّ سلمة عنه صلّى اللّه عليه و آله:« إن الإسلام يجب ما قبله».
[٢] مستند العروة( كتاب الزكاة): ١٣٤، المسألة ١٧.