فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٦ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
و لعل أول من طرح[١] هذا الإشكال هو صاحب المدارك قدّس سرّه في مسألة سقوط قضاء الصلوات الفائتة[٢] حال الكفر، و أشار إليه[٣] أيضا في سقوط الزكاة الواجبة على الكافر بإسلامه، و اعتمد عليه في نفي وجوب القضاء عنه رأسا، لا سقوطه بالإسلام، و هكذا وجوب الزكاة.
و استجوده سيدنا الأستاذ (دام ظلّه) على ما في تقرير بحثه في كتاب الزكاة[٤] قائلا: إنه حسن لا مدفع عنه، و رتب عليه عدم وجوب الزكاة على الكافر رأسا، لا أنها تسقط عنه بالإسلام، كما لا يجب عليه الخمس أيضا[٥].
و يمكن الجواب أولا: بانه لو سلّم عدم إمكان توجه الخطاب التكليفي للكافر بالعبادات الصرفة كالصلاة أو الماليّة كالخمس و الزكاة- بالتقريب المذكور- يكفى في رفع اللغوية في الأمور الماليّة- كالخمس و الزكاة- تعلق الحكم الوضعي بماله، كما في مال الصبي و المجنون لو قلنا بتعلق الخمس و الزكاة بمالهما، و ذلك بمعنى أنه يملك المستحقون في مال الكافر سهم الخمس أو الزكاة على نحو الشركة في العين أو في ماليّتها، و أثرها جواز استيفاء الحاكم له من ماله ولاية على المستحقين ما دام كافرا، و إن كان يسقط عنه إذا أسلم مع عدم بقاء عينه تفضلا- كما أفاد في المتن- أو مطلقا كما عن غيره.
[١] كما في تقرير بحث سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) مستند العروة( كتاب الزكاة): ١٢٧.
[٢] المدارك ج ٤ كتاب الصلاة ص ٢٨٩ ط م: قم.
[٣] المدارك ٥: ٤٢ حيث يقول« ربما لزم من هذا الحكم( أي سقوط الزكاة بالإسلام) عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادة، لامتناع أدائها في حال الكفر، و سقوطها بالإسلام، إلّا أن يقال: إن متعلق الوجوب إيصالها إلى الساعى و ما في معناه في حال الكفر، و ينبغي تأمل ذلك».
[٤] مستند العروة( كتاب الزكاة): ١٢٨، و( كتاب الخمس): ٣٩.
[٥] المصدر السابق.