دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٢٩ - توقّف الوضع على تصوّر المعنى
الطريق الأول:
استحضار المعنى مباشرة، فيستحضر ويتصوّر نفس هذا المعنى في الذهن مباشرة، أي يتصور الشيء بنفسه بتمام مواصفاته.
مثلا: يتصور نفس" زيد" الخارجي وهو الرجل ذو المواصفات الفرديّة والمشخّصات الخاصة، ويضع لفظ" زيد" لهذا المعنى، فيضع اللفظ لنفس هذا المعنى المتشخّص المحدَّد.
أو يتصور معنى" الإنسان" بما له من مواصفات تميّزه عن المعاني الأخرى، ويضع اللفظ بإزاء هذا المعنى المحدّد.
الطريق الثاني:
استحضار عنوان منطبق على المعنى وملاحظته بما هو حاكي عن ذلك المعنى، فيستحضر ويتصور المعنى لا بنفسه ولكن بعنوانه المنطبق عليه، فيستحضر مفهوما وعنوانا عاما لهذا المعنى، ويكون هذا العنوان والمفهوم العام معبِّرا عن هذا المعنى ومنطبقا عليه ومشيرا إليه وحاكيا عنه كالصورة في المرآة إذ أن الصورة في المرآة تكون حاكية عن ذي الصورة، ويضع اللفظ لهذا العنوان العام، وهنا المعنى المراد أولا وبالذات هو المعنى المحكي بذلك العنوان وهو الفرد، ولكن لم يتصور ذلك المحكي بنفسه بل تصوره بوجهه وعنوانه العام الحاكي عنه.
مثلا: تتصور عنوانا ومفهوما ينطبق على" زيد" الخارجي، وهنا تتصور الشيء بوجهه أي بعنوان عام مشير إليه، مثلا تتصور" الإنسان" الذي ينطبق على" زيد"، فيتصور معنى زيد ولكن لا بنفسه وبصفاته