دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٣ - الحالة الأولى المدلول الالتزامي يكون مساويا للمدلول المطابقي
مثلا: إذا قلنا" يوجد إنسان في البيت"، فالمدلول المطابقي هو وجود الإنسان في البيت، ومعنى ذلك وجود المدلول الالتزامي له وهو الناطق المساوي للإنسان، وإذا علمنا بعدم وجود إنسان في البيت فمعنى ذلك عدم وجود الناطق في البيت لأن الناطق مساوٍ للإنسان.
وإذا قلنا:" زيد لم يأخذوه إلى المستشفى"، فمعنى ذلك أنه ليس مصابا، فالإصابة متفرِّعة على أخذه إلى المستشفى.
وإذا قلنا:" سقط زيد فانكسر"، ولنفرض أن الانكسار مساوٍ للسقوط، فكل من يسقط ينكسر، ومن لا يسقط لا ينكسر، فيكون السقوط هو السبب الوحيد للانكسار، فهنا يكون المدلول الالتزامي مساويا للمدلول المطابقي، ولا نريد أن نناقش في المثال لأنه من باب التوضيح، في هذه الحالة إذا لم يسقط زيد فإنه لم ينكسر، السقوط يؤدي إلى الكسر، فإذا لم يوجد السقوط لا يوجد الانكسار، فإذا لم يسقط زيد فلا تستطيع أن تقول زيد انكسر، وإذا سقط المدلول المطابقي سقط المدلول الالتزامي المساوي تبعا لسقوط المدلول المطابقي، فإذا سقطت الأمارة في مدلولها المطابقي فإنها تسقط في مدلولها الالتزامي أيضا، فإذا تبيّن أن المخبر كاذب أو مشتبه فإن المدلول المطابقي يسقط، وعلى إثر ذلك يسقط المدلول الالتزامي لأن ثبوته منحصر بتحقق المدلول المطابقي، ومع عدم تحقق المدلول المطابقي لا يتحقق المدلول الالتزامي، فيكون العلم بسقوط المدلول المطابقي علما بسقوط المدلول الالتزامي، فالعلم بسقوط المدلول المطابقي يؤدي إلى العلم بسقوط المدلول الالتزامي