دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٤ - أقسام الدليل المحرز في الفقه
بحجة، ولكن عندما يعطيه الشارع الحجية فإن الدليل الظني يخرج من دائرة هذا الأصل- وهي دائرة عدم الحجية- ويدخل إلى دائرة الحجية لوجود الدليل القطعي على حجيته.
وهكذا نرى أنه نحتاج إلى وجود أدلة قطعية دائما، تارة الدليل القطعي بنفسه يعطيك حكما، وتارة أخرى الدليل القطعي يعطيك حجية للظنون، فلا بد من وجود الأدلة القطعية دائما إما بنفسها وإما بكونها أدلة على الأدلة الظنية بأن تعطي الحجية للدليل الظني.
أقسام الدليل المحرز في الفقه:
الدليل المحرز في المسألة الفقهية في علم الفقه [١] سواء كان قطعيا أم ظنيا معتبرا ينقسم [٢] من حيث منشئه ومصدره وسبب كشفه إلى قسمين:
[١] في علم الأصول نبحث عن الدليل المحرز، وفي الفقه نبحث عن العنصر الخاص وهو الآية والرواية، وأما في علم الأصول فنبحث عن العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، فهذا التقسيم الذي ذكره السيد الشهيد هو للدليل المحرز في علم الفقه، ولا يكون صالحا لعلم الأصول لأن بحثنا في علم الأصول يكون عن العنصر المشترك لا العنصر الخاص.
[٢] يقسم السيد الشهيد في كتابه" المعالم الجديدة للأصول" تقسيما آخر، فيقول (قدس سره): والدليل في المسألة الفقهية سواء كان قطعيا أو لم يكن ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
١- الدليل اللفظي: وهو الدليل المستمد من كلام المولى، كما إذا سمعت مولاك يقول:" أقيموا الصلاة"، فنستدل بذلك على وجوب الصلاة.