دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٧٧ - ثانيا هيئات الجمل
" في" تساوي كلمة" الظرفية" لأن الأول حرف والثاني اسم، والاسم لا يساوي الحرف وليس مرادفا له، ولأن المعنى الحرفي لا يمكن التعبير عنه بنفسه، لذلك نعبّر عنه بمعنى اسمي، فإن" في" تدل على" الظرفية" لا أن" في" هي" الظرفية"، فالظرفية هو مجرد تعبير بواسطة المعنى الاسمي عن المعنى الحرفي لأن المعنى الحرفي لا يمكن أن يعبّر عن نفسه لأنه لا يمكن تصوره بدون طرفين، فنأتي بمعنى يمكن تصوره مستقلا وهو المعنى الاسمي للتعبير عن المعنى الحرفي، فالمعنى الحرفي لا يمكن التعبير عنه إلا بمعنى اسمي لأن المعنى الحرفي لا يظهر معناه إلا ضمن طرفين.
ثانيا: هيئات الجمل:
ما مرّ سابقا كان عن مفردات الحروف، والآن نأتي إلى هيئة الجملة، فيأتي السؤالان التاليان:
السؤال الأول: هل لهيئات الجمل أسماء موازية؟
الجواب:
عندما تأتي جملة خبرية مثل" زيدٌ عالِمٌ"، فإنه توجد نسبة وعلاقة بين" زيد" و" عالم" حيث ننسب العلم إلى زيد، والمراد من هيئة الجملة الخبرية السابقة الإخبار والحكاية عن علم زيد، وهذا نفسه هو مدلول الجملة الخبرية، والاسم الموازي لهيئة الجملة السابقة هو" إخبارٌ بعلمِ زيدٍ"، ف-" الإخبارُ عن علمِ زيدٍ" تعبير اسمي عن مدلول هيئة" زيدٌ عالِمٌ"، وهذه جملة تريد من خلالها أن تخبر أن زيدا