دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥ - الحالة الرابعة القطع بعدم الترخيص الظاهري
فهنا يترك الاحتياط أي يرفع اليد عن أصالة الاشتغال.
ج- عن طريق الأصول العملية كأصل البراءة الشرعية:
وهو الترخيص الشرعي الظاهري في موارد الشك في التكليف الإلزامي مثل" رُفِعَ ما لا يُعْلَم"، فالذي تعلمه غير مرفوع، والذي لا تعلمه مرفوع، وعند الشك في التكليف أنت لا تعلم بالتكليف فالاحتياط ليس مطلوبا منك، وجعل الشارع الحجية له، فهنا يترك الاحتياط أي يرفع اليد عن أصالة الاشتغال.
إن الأمارة والأصل العملي يعطيان حكما ظاهريا لأن الشارع سمح لنا الأخذ بهما حيث أعطاهما الحجية، فلولا وجود الدليل الشرعي القطعي على حجية الأمارة لما جاز الأخذ بالأمارات، ولولا وجود الدليل الشرعي القطعي على حجية البراءة لما جاز الأخذ بالبراءة، فلا بدّ من وجود دليل شرعي قطعي على حجية كل أمارة من الأمارات، وعلى حجية كل أصل من الأصول العملية.
الحالة الرابعة: القطع بعدم الترخيص الظاهري:
إذا حصل الفقيه على دليل شرعي ظني معتبر- أي يوجد دليل قطعي على حجية هذا الظن- يدل على حكم ظاهري بعدم ترك الاحتياط، والعقل يقول بالاحتياط، فأتى الشرع وأيّد العقل وقال بالاحتياط أيضا، فيكون التنجّز أشد، إذن منجزية الاحتمال تظل ثابتة ولكنها تشتدّ وتقوى.