دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٥ - رأي المحقق النائيني (قدس سره)
استقلالي يُعَبَّر عنه في علم أصول الفقه بالاسم، والمعاني الحرفية معانٍ ربطية نسبية، وكل ما يدل على معنى ربطي نسبي يُعَبَّر عنه في علم أصول الفقه بالحرف.
رأي المحقق النائيني (قدس سره):
اتّضح مما مضى أن المعاني الاسمية هي ما يمكن أن تلحظ بشكل مستقل حين الوضع، وتستفاد من الألفاظ الموضوعة لها من دون الحاجة إلى وقوع هذه الألفاظ في جملة تامة أو جملة ناقصة، وأما المعاني الحرفية فهي التي لا يكون لها معنى من دون وقوعها في جملة تامة أو جملة ناقصة لأن المعاني الحرفية عبارة عن نسب وارتباطات، والنسبة لا تظهر إلا من خلال طرفين.
يأتي السؤال التالي:
سؤال: ما هو الفرق بين المعنى الاسمي والمعنى الحرفي؟
قبل الدخول في عرض الرأي المنسوب إلى المحقق النائيني في التفرقة بين المعاني الاسمية والمعاني الحرفية لا بدّ من تقديم مقدمة، وهي:
مرّ سابقا أنه يوجد وضع ويوجد مدلول تصديقي أول ويوجد مدلول تصديقي ثاني، والوضع لا ينتج إلا مدلولا تصوريا بناء على نظرية الاعتبار للمشهور ونظرية القرن الأكيد للسيد الشهيد (قدس سره)، نعم بناء على نظرية التعهد الوضع ينتج مدلولا تصديقيا، ولكن بناء على الاعتبار والقرن الأكيد الوضع ينتج لنا أن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى، فعند سماع اللفظ ينتقل الذهن إلى تصور معناه، واللفظ سبب لتصور اللفظ،