دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٥ - الحالة الأولى موضوع الحجية صادق على الدلالتين المطابقية والالتزامية
على إصابته في ذلك الحادث.
وإذا قطعت بأن هذا العدد يساوي أربعة فإنك تقطع بأنه عدد زوجي، فالدليل الدال بالمطابقة على كون العدد يساوي أربعة دال بالالتزام على كونه عددا زوجيا.
٢- الدليل المحرز الظني:
إذا ثبت بواسطة الدليل القطعي جعل الشارع الحجية للدليل المحرز الظني- كخبر الثقة- فإنه يصير أمارة [١]، والحجية هنا تابعة لجعل الشارع لا لحكم العقل.
مثلا لو جاء خبر الثقة بأن زيدا تعرّض لحادث فإن المدلول المطابقي هو تعرّض زيد لحادث، والمدلول الالتزامي هو إصابة زيد.
المدلول المطابقي في الدليل المحرز الظني حجة، ولكن وقع البحث في أن الدليل الدال على حجية الأمارة هل يدل على حجية لازمه أيضا أو لا يدل على حجيته، ونكون في هذا النوع أمام حالتين:
الحالة الأولى: موضوع الحجية صادق على الدلالتين المطابقية والالتزامية:
في هذه الحالة يثبت المدلول الالتزامي ويكون حجة، وموضوع الحجية
[١] القطع تكون حجيته ذاتية ولا يحتاج إلى حجية تعبدية من الشارع، وأما الظن فإن حجيته عرضية لأن الظن بحاجة إلى حجية تعبدية من الشارع حتى نأخذ بهذا الظن، ولا بد أن يكون عندنا دليل قطعي على حجية الدليل الظني، فحجية القطع تكون مباشرة، وحجية الظن تكون غير مباشرة بواسطة الدليل القطعي الذي يدل على حجية هذا الظن.