دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٢٣ - استعمال اللفظ وإرادة الخاص
على مدلوله وهو الماء المطلق، والفرات يدل على مدلوله، فصار عندنا تعدد في الدال والمدلول، وهنا يكون الاستعمال استعمالا حقيقيا، والحصة الخاصة أفيدت بمجموع كلمتي" ماء" و" الفرات" لا بكلمة" ماء" فقط، وكل من الكلمتين استعملت في معناها الحقيقي، فهنا لا يوجد أي استعمال مجازي.
إذن: استعمال لفظ" الماء" في" ماء الفرات" استعمال مجازي، ولكن على طريقة" تعدّد الدال والمدلول" يكون استعمالا حقيقيا، فنستعمل لفظ" الماء" في معناه الحقيقي، فيكون الاستعمال استعمالا حقيقيا، ونستعمل لفظ" الفرات" في معناه الحقيقي، فيكون الاستعمال استعمالا حقيقيا، فكل لفظ يدل على معناه الحقيقي، فهنا لا يوجد عندنا مجاز لفظي [١].
الاشتراك والترادف
لا شك في وجود الاشتراك والترادف في اللغة العربية وفي غيرها من
[١] إشكال: لكن هنا يوجد تقسيم في الكلام إلى أجزائه.
الجواب: هل استعمال كل لفظ هنا استعمال حقيقي أو لا حتى لو قسمنا الكلام إلى أجزائه؟
لا يوجد عيب في أخذ كل كلمة لوحدها في الكلام، فنسأل هل كل كلمة استعملت في معناها الحقيقي أو لا؟
نعم كل كلمة مستعملة في معناها الحقيقي، ولا بأس بذلك حتى لو كانت كل كلمة جزء من الجملة، فتكون كل كلمة في الجملة مستعملة في معناها الحقيقي، ولا يوجد استعمال مجازي في هذه الجملة.