دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - الحقيقة والمجاز
عن قرينة الاستعمال المجازي، ففي الاستعمال المجازي تكون القرينة صارفة للذهن من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي، ولكن في الاستعمال الحقيقي تكون القرينة معيّنة للمعنى الحقيقي المراد إذا كان للفظ أكثر من معنى حقيقي كما هو الحال في اللفظ المشترك.
مثال المجاز:
إذا قال المتكلم:" بحر في العلم"، كان الجار والمجرور" في العلم" قرينة على المعنى المجازي، أو" رأيت أسدا يأكل مع الملعقة"، فالأكل مع الملعقة قرينة على أن المراد ليس هو الحيوان المفترس، بل المراد معنى آخر وهو الرجل الشجاع، وهذا هو المعنى المجازي.
بحوث الحلقة الثانية:
والآن نأتي إلى بحوث الحلقة الثانية، ذكر السيد الشهيد (قدس سره) هنا أمران:
الأمر الأول:
ما وُضِعَ له اللفظ أي المعنى الموضوع له اللفظ هو المعنى الحقيقي، وعندما قلنا إن الوضع يتوقف على تصور اللفظ وتصور المعنى فالمقصود هو المعنى الحقيقي، وأما المعنى المجازي فهو ما لم يوضع له اللفظ أي المعنى غير الموضوع له اللفظ.
والاستعمال يكون استعمالا حقيقيا إذا استعمل المتكلم اللفظ في المعنى الموضوع له، ويكون استعمالا مجازيا إذا استعمل المتكلم اللفظ في المعنى غير الموضوع له.