دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٦٢ - ١- الدلالة التصورية
الحقيقي في ذهن السامع بل أراد إخطار المعنى المجازي كأن يقول:" رأيت أسدا يقود السيارة"؛ فإن السامع يعلم أن المتكلم لا يقصد المعنى الحقيقي للأسد، ولكنه مع ذلك يخطر في ذهنه المعنى الحقيقي للفظ.
نصعد قليلا ونقول بأن هذا الشخص إذا كان يقصد إخطار المعنى في ذهنك فيكون عنده دلالة تصديقية أولى، وإذا كان جادّا في كلامه فيكون عنده دلالة تصديقية ثانية.
نأتي إلى الدلالات الثلاث مرة ثانية بعبارات أخرى:
١- الدلالة التصورية:
الدلالة التصورية هي الدلالة الثابتة للفظ من أي شيء صدر اللفظ حتى لو صدر اللفظ من آلة أو من اصطكاك حجرين أو من رفرفة الطير، تسمع اللفظ فينتقل ذهنك إلى المعنى ويتصور الذهن المعنى، وهذا هو الظهور التصوري، واللغة تعطينا المدلول التصوري عن طريق الوضع، والآلة أو الببغاء حينما ترددان الجملة ذاتها فليس لها إلا دلالة تصورية فقط.
والدلالة التصورية للفظ لها ركنان، هما:
أ- وضع اللفظ للمعنى.
ب- علم السامع بهذا الوضع.
والدلالة التصورية مرتبطة بعالم اللفظ، ومنشأ خطور معنى اللفظ في الذهن هو علم السامع بأن هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى، فالدلالة فيها دلالة وضعية لفظية مقالية كلامية، والدلالة التصورية دلالة تؤدي إلى