دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤ - ب- عن طريق الأصول العملية كأصل الحِلِّيَّة الشرعية
الأولى، وحكم العقل بمنجزية الاحتمال على مسلك حق الطاعة معلَّق على عدم ورود الترخيص، ومع ثبوت الترخيص لا توجد منجزية، مثلا إذا أتى خبر ثقة وقال الشارع خذ بخبر الثقة واعتمد عليه، وكان مفاد الخبر" لا تحتط في هذه الواقعة"، فنرفع اليد عن أصالة الاحتياط العقلي، ويوجد فرق بين الحالة الأولى والحالة الثالثة وهو أنه في الحالة الأولى ينتفي موضوع الاحتياط العقلي حقيقة، وهنا ينتفي بالتنزيل والتعبّد لأن احتمال التكليف موجود في النفس ولا يزول.
طرق ثبوت الترخيص الظاهري:
يثبت الترخيص الظاهري بإحدى الطرق التالية:
أ- عن طريق الأمارة:
أي الدليل الظني المعتبر الذي جعل الشارع له الحجية كخبر الثقة أو الإجماع المنقول أو الشهرة الفتوائية- إذا قيل بحجيتهما-، فإذا أخبر الثقة المظنون الصدق بعدم الوجوب، وقال الشارع:" صَدِّقِ الثقة وخذ بخبره"؛ أي أعطى الحجية لخبر الثقة، فلا يؤخذ بالاحتياط العقلي أي يرفع الفقيه اليد عن أصالة الاشتغال.
ب- عن طريق الأصول العملية كأصل الحِلِّيَّة الشرعية:
التي تقول" كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام"، فإذا علمت بأنه حرام فهو لا يكون حلالا، وإذا لم تعلم بأنه حرام فهو حلال، وعند الشك في التكليف أنت لا تعلم بالتكليف فلا يكون الاحتياط مطلوبا منك، وهذا ترخيص من الشارع في ترك الاحتياط، وجعل الشارع له الحجية،